Le Retour des exiles et dans quelles conditions

Publié le par BOUCHADEKH Abdessalem


 

بسم الله الرحمان الرّحيم 
حوار الطرشان وصمت الأموات بين السلطة والمعارضة
 كيف تحقيق الأمن الغذائي و السلم الاجتماعي
العودة حق واسترداده واجب
لا حياة كريمة بدون المحافظة على الهوية العربية الاسلامية  
الحكمة تقتضي ترك عقلية تبسيط الأمور و استعجال النتائج و الاستخفاف بالآخر
لا تنمية بدون ضمان حقوقّ المواطنة 

(الجزء الثاني)

14 أوت  2008


"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداءا فألّف بين قلوبكم" (آل عمران 103)
"قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله" (سورة يوسف 108)
" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة"(النحل - 125)
" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء، و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا، " (النساء - 1)



 

باريس في 15 أوت  2008
بقلم : عبد السّلام بو شدّاخ، احد مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس

الدعوة لأية عودة نريد وهل استوفت العودة شروطها؟: مريرة حقّا سنوات المنفى والأمرّ منها، أن أرى بعض رفاق الدرب الجميل يكتبون سطور المديح لعودة أصلها ومنتهاها، يحول المناضل  مسكينا يستجدي مكرمة جلاده . ققط أريد أذكر الجميع بدون استثناء بان العودة ممكنة  بحساب السياسة الآن وهنا، على أن تتوفر شروطها.  ونحن قادرون على إنجازها بما نملك من خبرة ، ومن شبكة العلاقات الداخلية والخارجية التي راكمناها بسهر ليال وعمل دءوب. 
ان العودة التي نريد أن نعمل لها معا هي عودة تكون ثمرة لمسار نضالي، يبدأ أولا وأساسا بخوض معركة استعادة جوازات سفرنا، ليس عبر الاستجداء وإنما من خلال ديناميكية نضالية عنوانها حقوقيا ونهايتها سياسية.
ندعو الجميع إلى حوار هادئ ومسئول،  ليس حول حق العودة الذي لا يناقش فيه ذو عقل سليم، ولكن حول كيفية إنجاز مسار العودة. فالعودة ليست لحظة في ذاتها بل مسار كامل لا بد له من تدبير وتخطيط واستجماع لشروط إنجازه . إن العودة التي ندعو لها تحت عنوان "الحق في العودة لمن يريد ان يعود" والدعوة الى بلورة خطة عملية وميدانية واضحةالمعالم والاهداف لانجاز ما عليه عزمنا العودة ببعدها السياسي والنضالي.
وهذه الفكرة أصبحت اليوم أليفة كل دار، تنتقل انسيابا بين القارات، وتجمع حولها نساءها ورجالها العازمون على عودة من بوابة الشرف، وعلى إيقاع التخطيط الوازن والحكيم، دون تسرع يرميها في مجهول المغامرة.
العودة أيها الصابرون إلى من يدفع الثمن، والصامدون أمام غواية عودة العطل، سنعمل لها حتى لا تستثني أحدا وكل من عمل من أجل وطن يسع الجميع،  كل هؤلاء يمكنهم أن يعودوا متى شائوا.
يجب أعداد ظروف العودة في ظروف كريمة ، فأيها الأحبة إياكم أن تسترقوا عودتكم بل أجعلوها علنية واضحة ناصعة شريفة في مستوى شرف تضحياتكم وصمودكم الذي حيّر أصدقائكم قبل خصومكم.
الا انّ الناظر إلى تونس بعيون المواقع الإلكترونية للمعارضة التونسية لا تترائى له سوى النقائص المضخّمة و أخبار الإعتقالات و المحاكمات التي تعطي صورة قاتمة عن بلد يرنوا في الحقيقة أكثر فأكثر للإشعاع و نحن نأمل في المساهمة في تغيير هده الصورة القاتمة.
و لعلّ أخطرهذه الأطروحات بعض أطراف المعارضة التي تعتبر أنّه لاوجود " للسياسة" في تونس وتدعوا إلى انتفاضة شعبية تأتي على الاخضر واليابس بعنوان " مقاومة شعبية و مدنية"  وهذا التمشي يتناقض مع مفهوم السياسة ذاتها اذ انّ السياسة هي " فنّ إدارة الصراع" و" فنّ الممكن" كما أنه تمشي خطير لأنه قد يدفع بالبلاد نحو فتنة داخلية و يشجّع على العنف و  يهدد السلم الإجتماعي للبلد.
انقسام حول مسألتي 'العودة' و'المصالحة' : كتب الاستاذ صلاح الدين الجورشي فقال: 'العودة' و'المصالحة'، مفردتان تتردّدان منذ أشهر داخل أوساط اللاجئين السياسيين والمغتربين من أعضاء وأنصار حركة النهضة بالخصوص، الذين يقيمون خارج تونس منذ ما يزيد عن 20 عاما للبعض منهم.
هذا الموضوع أصبح يشكِّـل مصدر صُـداع شديد لقيادة هذه الحركة، بعد أن قرّر العشرات من الكوادر بصفة فردية تسوية أوضاعهم الشخصية والعائلية، وذلك بشدّ الرّحال إلى مطار قرطاج تونس الدولي، حيث وجدوا الأبواب مفتوحة في وجوهم، ولم يتعرضوا لا للاعتقال أو حتى للإهانة، فعلوا ذلك خلافا لتوجيهات قيادتهم التي لا تزال تشدّد على ضرورة أن تُـعطى الأولوية للتسوية السياسية الشاملة والجماعية.
عندما حصلت المواجهة الشاملة بين السلطة وحركة النهضة في بداية التسعينات من القرن الماضي، تمكّـن الكثير من الملاحقين أن يتسلّـلوا سِـرّا إلى الجزائر أو ليبيا، ومنها توزّعوا على مختلف العواصم الأوروبية بالخصوص، وبعد أن تمكّـنوا من تسوية أوضاعهم بالحصول على اللجوء السياسي، وعلى جنسيات الدول التي يقيمون فيها بدأت رِحلتهم مع انتظار العودة إلى تونس.
لم يتوقع أي واحد منهم بأن انتظارهم سيطُـول كل هذه الفترة دون أفُـق واضح، حتى الشيخ راشد الغنوشي، الذي سبق الأحداث وقرّر المغادرة مبكّـرا، وذلك بعد شهر ونصف من الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 2 أبريل 1989، وشاركت فيها حركة النهضة بكل ثِـقلها، كان يتصوّر يومها أن غيابه عن تونس قد لا يستغرِق بضعة أشهر.
كانت تلك المرحلة بمثابة مرحلة الحِـسابات الخاطئة بالجملة، إذ لم تُـضيِّـع الحركة فقط فُـرصة الاستفادة من الانتخابات، وإنما ضاعت كل رِهاناتها الداخلية والخارجية وتحوّلت في فترة وجيزة إلى بقايا تنظيم مهاجر موزع على عشرات البلدان في العالم. وتحملت القيادة يومها مسؤوليتها ووعدت قواعدها بالعمل على تغيير موازين القوى من جديد، لكن استمرت السنوات تِـباعا دُون أن يتحقّـق الوعد أو يقترب موعد العودة.
هنا بدأ التململ وأخذت تتوالى التساؤلات، ثم الانتقادات الداخلية غير العلنية ثم أخذت الخلافات تتجذر شيئا فشيئا ويتّـسع نِـطاقها وتخرج شيئا فشيئا للعلن. وفي الأثناء، بدأ البعض ينسحِـب بصمت أو يختار الابتعاد، دون القَـطع نهائيا مع قيادة المهجر.
في هذه الأجواء الداخلية الصعبة ورغم محاولات الإنعاش الفاشلة، بدأ البعض يفكِّـر في فصل مساره الشخصي والأسَـري عن مسار الحركة والقيادة الحالية. وبما أن السلطة كانت ولا تزال تُـراقب بدقّـة حالة العجْـز التي آلت إليه أكبر حركة معارضة شهدتها تونس خلال السبعينات والثمانينات، فقد شجّـعت هذا التوجه لدى هؤلاء العناصر، وذلك بتسهيل عودتهم ضِـمن مبدإ الفصل التام بين الملف الإنساني والملف السياسي.
ولم يصدّق الذين بادروا بهذه الخطوة من الكوادر النهضوية أعيُـنهم عندما وطئت أقدامهم أرض تونس، فتمّ الترحيب بهم من قِـبل رجال الأمن وسُـئِـلوا في مقر وزارة الداخلية بكل لُـطف عن مسائل قديمة، ثم سلّـمت لهم جوازاتهم وأشعروا بأن ملفهم قد أغلِـق نهائيا.
هذا المُـنعرج الذي حدث في تاريخ العلاقة بين السلطة وحركة النهضة أزعج قيادتها وجعلها تشعر بأنها مهدّدة في رصيدها السياسي والنِّـضالي والأدبي، وبناءً عليه، حاولت أن تضع له حدّا بمختلف الوسائل، لكنها - فيما يبدو - قد فشِـلت مع الكثيرين.
فعدد الذين أعدّوا حقائبهم هم في ازدياد، حسبما تؤكد بعض المصادر وطبقا لما تثبته قائمة الذين دخلوا تباعا إلى تونس. والكثير منهم ليسوا شخصيات نكِـرة في الحركة، وإنما لهم رصيدهم ومكانتهم ويصعب الطعن بسهولة في نزاهتهم.
دعوة لمراجعة جوهرية : إن القيادة الحالية لحركة النهضة بالخارج مُـحقّـة عندما تعتبِـر بأن العملية تسحب منها ورقة هامة في مواصلة إدارة المعركة مع السلطة.
فخطّـتها مرتكزة على الاستمرار في الضغط السياسي واستغلال ما يصلها من معلومات عن سوء الأوضاع في البلاد، لكي تُـجبر النظام على مفاوضتها، وبذلك تتمكّـن من تحقيق بعض المطالب السياسية، وفي مقدِّمتها إطلاق سَـراح من تبقّـى من المساجين وعودة المُـغتربين، فتؤكِّـد بذلك شرعيتها القيادية.
لكن المشكلة، أن هذه الإستراتيجية التي تبنّـتها القيادة الحالية منذ بداية المواجهة لم تؤدِّ إلى أي نتيجة. فأوراق الضّـغط التي لديها ضعيفة وغير مؤثِّـرة، كما أن النظام لم يبلغ حالة الضّـعف التي تصوّرتها بعض المقالات والبيانات أو الأخبار غير الدّقيقة، وأن شروط التّـغيير السِّـلمي أو العنيف مفقودة، وبالتالي، لا يشعر النظام بأي حاجة لفتح قنوات حِـوار مع هذه القيادة أو مع غيرها، ولهذا تعالت أصوات نوعية من داخل الحركة وعلى هامشها، تتّـهم القيادة بالعجز وتدعوها إلى الاعتراف بفشل إستراتيجيتها التي اتّـبعتها منذ قُـرابة العشرين عاما.
في هذا السياق، يجري الحديث حاليا داخل أوساط النهضويين عن نصّ جماعي، هو بصدد الإنجاز فيما يبدو، وستوقّـع عليه شخصيات وازِنة داخل مـُحيطها التنظيمي، يتحدّث أصحابه بلُـغة غير مسبوقة ويطالبون بوقفة تأمُّـل والقيام بمراجعة جوهرية لخارطة الطريق، التي اعتمدتها الحركة منذ اندلاع المواجهة مع النظام قبل 17 عاما ونيف. إن النص فيما يبدو مُـحاولة لرفع السِّـتار عن طريقٍ يبدو للكثيرين مسدودا ودعوة أساسية إلى تغيير طبيعة العلاقة مع السلطة في اتِّـجاه إنهاء حالة المواجهة معها.
أي مصالحة ممكنة ؟ : إن بعض الذين غادروا الأروقة الداخلية للحركة منذ فترة طويلة، يُـريدون أن يساهموا من خلال مواقعهم الرّاهنة وتجاربهم السابقة، في تعميق هذا النقاش عسى أن يؤدّي ذلك إلى فتح باب أو حتى كوة صغيرة نحو ما يسميه هؤلاء بـ 'المصالحة'، وهي بالمناسبة كلمة لا ترفضها القيادة الحالية للحركة، ولكن المخالفين لها يتّـهمونها بأنها لا تعمل جدِّيا على تحقيق ذلك.
القيادة تتحدّث عن مصالحة مشروطة في مرحلة لم تقدر فيها على فرض أي مطلب من مطالبها أو حتى أن تقنع النظام بأن من مصلحته أن يتحاور معها.
يعتبر فاضل البلدي (رئيس مجلس الشورى السابق لحركة النهضة) أن المعركة بين النظام والحركة 'قد استنفدت أغراضها'، مشيرا إلى أن البلاد تتهيَّـأ إلى انتخابات رئاسية وتشريعية قادمة، ويعتقد بأن المطلوب حاليا هو 'تهيئة الظروف الموضوعية المُـلائِـمة لهذه المناسبة'، وهو يفترض بأن الفترة المتبقِـية التي تُـقدَّر بسَـنة، تُـعتبر كافية لعقد 'مصالحة ممكنة'.
وعند تذكيره بأن الحركة عبّـرت عن رغبتها في المصالحة ولكن دون جدوى، أجاب 'نعم، يقولون بأنهم سَـعوا إلى ذلك وعبَّـروا عن رغبتهم، لكن هذه الرّغبة لا تنسجِـم تماما مع ما يُـعلنه زعيم الحركة'، في إشارة إلى الشيخ راشد الغنوشي اللاجئ منذ عام 1991 في لندن، ويؤكد على أن هناك من الإسلاميين مَـن لا يريدون تحقيق المصالحة، عندما يفترضون الرّبط بين ذلك وبين الاعتراف بحركة النهضة.
البلدي كتب مؤخَّـرا عددا من النُّصوص، دافع فيها عن وجهة نظره، لكن بقدر ما لقِـيت مقالاته ارتياحا وتجاوُبا من قِـبل بعض النهضويين، فإنها أثارت في المقابل غضب الغنوشي، الذي ردّ عليه في بداية شهر يونيو الماضي في سياق هُـجوم عنيف على السلطة، قاطعا بذلك أي احتمال للتقارب معها. لقد طلب منه ومِـن غيره بوضوح، عدَم التدخل في شؤون الحركة، قائلا 'ليس لمَـن لم يصلاه في تلك المسالخ جحيم الهولوكوست 'النوفمبري'، إذ احتمى منه بهِـجرة أو انسحاب... ليس له أن يقوم في ضحايا الهولوكوست واعِـظا، يعظهم في المصالحة والصفح ونسيان جراحاتهم العميقة'، وأضاف 'ليس من العدل أن يُـفتي معافى في موطنه أو في مهجره لمُـبتلى'.
كلمة في حقّ القلم المحررسليم بوخذير:  أرفع أحرّ عبارات الإمتنان والتقدير إلى كلّ الشرفاء في الدّنيا الذين هرعوا إلى مُساندة القلم الحر سليم بو خذير في محنته من يوم أن أراد النظام ختم مسلسل القمع و الإضطهاد بحلقة جديدة هي الإعتقال ذات ليلة في 26 نوفمبر 2007 ورماه في غياهب سجون غير خافية على أحد حجم معاناة نُزلائها فيها ، وإحوان لنا لا زالوا هماك قابعون منذ قرابة العقدين من الزمان ولا ننسى المهجّرين قصرا منذ قرابة الثلاثة عقود وذلك عقابا على تمسّكهم بإستقلاليّتهم كمواطنين شرفاء. 
و هذا سليم توخذير دفع ضريبة النضال كصحفي شريف صادق وكشف للفساد المستشري بهدف حرمانه من حقّ التعبير حيث ضمِن النظام في السجن حرمانه منّ التعبير لأشهر ثمانية حيث منع عنّه التراسل و لم يمكّنه السجّانون من حقّ التحاور لأكثر من دقائق برقيّة مع زوجته ، فضلا عمّا لقيه في السجن من معاناة التشفّي .
وفي الأخير عاد شاكرا لكلّ من ساندنه دون إستثناء قائلا لهم : مساندتكم فخر لي والله أسأل أن يوفّقني لأكون دائما في مستوى إنتظاراتكم صحفيّا يحترم ميثاق شرف المهنة و يبذل العرق النبيل من أجل إعلاء راية الحقّ والحقيقة ..  عاشت حرّية الصحافة.. عاش ميثاق شرف الصحفي .. عاش الصحفي .. عاشت حُرمة الصحفي .. عاشت حرّية التعبير .. عاشت الحرّية و ميثاق حقوق الإنسان .. عاش الإنسان  
و صدق الله العظيم اذ قال في سورة آل عمران: "ولتكن منكم أمّة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" (آل عمران 104) و قال تعالى "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل:97).  و الله هو الهادي إلى سواء السبيل لا رب غيره و لا معبود سواه. و للحديث بقية إن شاء الله.
باريس في 15 أوت  2008
بقلم : عبد السّلام بو شدّاخ، احد مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس


Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article