Pour l'Unite des Musulmans (1° Partie)

Publié le par BOUCHADEKH Abdessalem

بسم الله الرحمان الرّحيم

بالحوار يتحقق النصر على الأعداء

المسلمين يسعى بذمّتهم ادناهم و هم يد على من سواهم

 بالحوار بين الفرقاء من المسلمين يتحقق الأمن و السلام

العودة حق واسترداده واجب

لا حياة كريمة بدون المحافظة على الهوية العربية الاسلامية  

الحكمة تقتضي ترك عقلية استعجال النتائج و الاستخفاف بالآخر

"التقارب بين أتباع المذاهب الإسلامية فريضة وضرورة يحتمها الواقع ويوجبها الدين".

لا تنمية بدون ضمان حقّ الإختلاف والعمل فيما فيه اتفاق  

 

 

"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداءا فألّف بين قلوبكم" (آل عمران 103)

"قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله" (سورة يوسف 108)

" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة"(النحل - 125)

" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء، و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا، " (النساء - 1)

(الجزء الأوّل)

 

باريس في 10 أكتوبر  2008

بقلم : عبد السّلام بو شدّاخ، احد مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس

 

اعتماد تقويم هجري موحد: إن اختلاف تاريخ الاحتفال بعيد الفطرهذه السنة بين اقطار العالم الاسلامي لا يعكس الوحدة المنشودة في المشاعر والمواقف و هو تعبيرعن تشرذم و تشتت هذه الأمة الاسلامية. حري بالأمة ان تتسائل عن الاولويات في الصراع من اجل الوجود او تشتيت الجهود في الاختلافات الفرعية الطائفية والمذهبية.

شددت منظمة المؤتمر الاسلامي على لسان أمينها العام ، اعتبر ان هذا الوضع "يمثل التشرذم والتشتت والفرقة ويحدث بلبلة في الرأي العام فضلا عن انه لا يشكل مظهرا حضاريا في الوقت الذي تيسرت فيه السبل بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي من اجل تحديد المناسبات الدينية التي تجمع المسلمين" وهي التي تضم 57 عضوا و مقرها في مدينة جدة السعودية، على "اهمية التزام الدول الاعضاء بالقرارات التي اتخذتها المنظمة بخصوص التقويم الهجري الموحد وهو ما من شأنه ان يضع حدا لعوامل التفرقة والتشتت ويعكس وحدة المسلمين في اوقات اعيادهم واحتفالاتهم.

كتب الدكتور عبدالمجيد النجار في شبكة الخوار بتارخ 27 سبتمبر 2008 : "حينما تشتدّ تلك المواجهة لتأخذ شكل تدافع صراعي عنوانه التنافي الذي يسعى  من خلاله كلّ طرف إلى نفي الطرف الآخر فإنّ حجم الضرر يتوسّع في كمّه وكيفه، وحينما يكون ذلك الصراع قائما على ظلم يشعر أحد الطرفين أنّه مسلّط عليه من قِبل الآخر فإنّ الضرر قد يبلغ مداه من العمق على واجهات متعدّدة، نائلا بالأساس من الطرف المظلوم أو الشاعر بأنه كذلك.

" قد يكون معهودا ما يترتّب على المواجهات الصدامية من ضرر يلحق النفوس والأجسام: ألما معنويا وماديا، أو يلحق بالأسر: معاناة عاطفية وتفكّكا في الروابط، أو يلحق بالأموال: تلفا لأعيانها أو عجزا عن تحصيلها، ولكن قد يغفل كثيرون عمّا تسبّبه تلك المواجهة من ضرر بالغ في المنهج الذي يتمّ به التفكير في تقدير الأمور وصناعة الحلول، ويتمّ به اتخاذ المواقف العملية لمواجهة الأحداث، وهو الأمر الذي يزداد استفحالا حينما يتوالى أمد الصراع، ويمتدّ في الزمن طويلا، وأخطر ما في هذا الضرر أنه يطال الآلة التي تتمّ  بها صناعة الأحكام، ألا وهي المنهج، فيمتدّ أثره بالسلب إلى كلّ ما تثمره تلك الصناعة من الأفعال والمكاسب والأعمال.

" وإن لهذه المقولة لمصداقا في الماضي والحاضر حتى لكأنها قانون تجري به الحياة الاجتماعية في كلّ زمان. في الماضي اشتبك الخوارج في صراع مرير مع الحكام ومع غيرهم من طوائف المسلمين، فكان من الثمار المرّة لذلك ما ترسّخ لديهم من منهج تكفيري أصبحوا يزِنون به كلّ الآراء والمواقف، وحدثت من ذلك فتن كقطع الليل لا تزال آثارها فاعلة إلى اليوم.

" والشيعة في صراعهم مع أولي الأمر من الحكّام اختزنوا شعورهم بالظلم حتى تحوّل إلى منهج تأويلي باطني أتى عند بعضهم بالتحريف على أصول من الدين، وإلى الحكم بالضلالة التي قد تصل إلى حدّ الكفر على كلّ مخالفيهم فيما يعتقدون.

" ولسنا اليوم في منجاة من أن ينطبق علينا هذا القانون، كما أنه لن يكون شفيعا لنا يحول دون ذلك حسنُ النوايا وصدق الضمائر والمصابرة على ما نعتقد أنه الحقّ؛ ولذلك فإن الصراع الذي تخوضه بعض أطراف المجتمع مع أطراف أخرى أو مع النظام الحاكم مرشّح هو أيضا إلى أن يفضي بنا إلى أخلال منهجية نلمح بعضا من إرهاصاتها بل بعضا من بوادرها فيما نقرأ من المقالات وما نشهد من المواقف؛ ولذلك وجب التنبيه إلى هذا الخطر حتى لا نفقد الميزان المنهجي الذي نزِن به الرؤى ونقدّر به المواقف، فتنكسر إذن مجاذفنا، ونلقي بأنفسنا إلى التهلكة".

لم يكن الحديث عن طوائف المسلمين لدى عامة الناس و لم يعرف تقسيمات تاريخهم إلا من خلال دراسات مختصة أو  ندوات جامعية ضيقة ولم تتعدى أعتاب هذه الملتقيات وانحسرت غالبا في مجموعة بحث وعلماء وها قد أصبحت الطائفية تقود الحاضر العربي ومعركة وجوده متجاوزة كل الخطوط الحمراء وسقط الإنسان المسلم ومعه حقوقه، وخرج علينا مارد من أعماق أعماق التاريخ، ظنناه ميتا وظنه البعض نائما فأيقظوه فكانت الفتنة.

لم يتسائل الناس ان كانت الثورة الإسلامية في إيران ثورة كل المسلمين، وان كانت المقاومة اللبنانية مقاومة كل المسلمين، وان كانت النجاحات أو الانتصارات هنا وهناك انتصارات ونجاحات كل المسلمين، لم يخطر ببال الناس انها دولة شيعية ومقاومة شيعية، لم ينظر إلى أن الإمام الخميني كان فقيها شيعيا وأن نصر الله زعيم شيعي..

لم تهتم العامة ولا حتى الكثير من الخاصة وهي عالمة بذلك بهذه المرجعية، كل هم أن الجميع ينتسب إلى صرح الإسلام العظيم وأن هذه الشخصيات هم زعماء زعماء الأمة. العراق، كما هو معروف على نطاق واسع، لم يصبح مجتمعاً متعدد الطوائف بالأمس القريب، بل كان دائماً صورة مصغرة للتعددية الطائفية والإثنية في العالم الإسلامي.

أن من المؤرخين المسلمين الذين يرون في العراق مختبراً لتعايش الجماعات في المجتمع الإسلامي؛ فشل التعايش في العراق هو فشل للاجتماع الإسلامي وما يشهده العراق منذ احتلاله قبل سبعة سنوات لا يبشر بخير كثير.

فقد حكمت التعايش بين السنة والشيعة في العراق علاقات طبيعية طوال قرون، شابها قدر قليل ومتقطع من التوتر؛ بل أن عملية التحول نحو التشيع في صفوف العشائر بجنوب العراق جرت منذ منتصف القرن الثامن عشر بدون ردود فعل سنية ملموسة، بالرغم من أن العراق كان تحت سلطة عثمانية سنية. و الآن  تاريخ جديد للدولة العراقية الحديثة يروّج له في بعض الدوائرً، ولكن الحقيقة أن هذه الدولة لم تكن دولة السيطرة السنية، ولا هي دولة طائفية...

نداء للشيخ و الدكتور والأستاذ  : كما كتب شكري الحمروني نداء الى راشد الغنوشي ومنصف المرزوقي وأحمد نجيب الشابي لما يشكلونه من ثقل في المعادلة السياسية ومن حضور رمزي واعتبارا منه ان يجعل منهم على السواء إما جزءا من الحل وطرفا فاعلا في عملية تطوير الحياة السياسية أو جزءا من المشكلة وسببا في تعطيل مسارات الإصلاح والتنمية في البلاد كما هو الحال اليوم.

يقول شكري الحمروني : " سأتعرض إلى خياراتكم السياسية وحصيلتها الكارثية طيلة العشريتين الماضيتين.لقد تحدثتم كثيرا حتى أطنبتم وبلغتم الحد عن تجاوزات السلطة فحولتم البلاد بأقلامكم و ألسنتكم إلى "هولوكوست نوفمبري" و"عصابة حكم" و "مافيا" "لا تصلح ولا تصلح" و"مجتمع حانق ثائر على وشك الانفجار" وما إلى ذلك من النعوت والأوصاف التي وصفت كل شيء إلا تونس".

ويسترسل فيقول : " سأدافع عن وطني أولا ثم عن ضحايا بعض من خياراتكم، هذه الفئة المنسية التي دفعت ولا زالت الثمن باهظا لعنادكم و إصراركم على الهروب إلى الأمام، وسأدافع أيضا عن حقكم في الدفاع عن هذا الوطن الذي لا يمكن له أن يستغني عن خيرة أبنائه دون أن يدفع الثمن غاليا... إنكم حملتم السلطة مسؤولية كل شيء وفي المقابل من يتحمل مسؤولية العجز الهيكلي عن توحيد المعارضة...ومسؤولية محاكمة محمد القوماني...والحملة المسعورة ضد الدكتور عبد المجيد النجار...وانحسار دور المؤتمر من أجل الجمهورية...وإغلاق مقرات الحزب في وجه المخالفين للرأي...ومن المسؤول عن الصراع الإديولوجي العقيم بين الإسلاميين واليسار... وإضعاف لجنة 18 أكتوبر...والتنافس "اللاأخوي" بين الجمعيات الحقوقية والإنسانية...وتراجع نسبة المنخرطين في أحزاب المعارضة...وعزوف العديد من المعارضين عن الخوض في الشأن العام وخروجهم "للتقاعد السياسي المبكر"...

" وإعلان توبة قيادات متنفذة...والمردود الإعلامي الهزيل لبعض القيادات الأخرى...ومخالطة أجهزة الاستعلامات و المخابرات الأجنبية...والحصول على الدعم المالي والمعنوي من جهات عرفت بعدائها الشديد لقضايا الأمة... والدعوة لتنظيم انتخابات تحت إشراف أممي وبحضور القبعات الزرقاء...والحملة من أجل تغير قانون الميراث ...وعدم الترحم على رئيس سابق...و ادعاء أن أسوأ ما في تونس شعبها...ورفض التوقيع على وثيقة أكس...والإعلان عن عدم الرغبة في إسناد الإسلاميين شهادة في الديمقراطية...و تحويل لجنة 18 أكتوبر إلى لجنة مساندة الترشح لانتخابات رئاسي عامين قبل موعدها... والتصريح بأن سبب إضراب الجوع والقدوم إلى باريس هو التمتع بالخمر وخدمات المومسات...وأن المعارضة "راطسة غريبة" إن لم تكن" مقرونية" فهي "إسلامية مسيحية"...وأن العائدين متساقطين، والباقين في منفاهم متقاعسين و"مستكرشين"، و"التائبين" مجانين، والمخالفين انفلاتيين، والواقعيين انبطاحيين... منذ أكثر من عشرين سنة والشيخ والدكتور والأستاذ ينشطون في ساحات المعارضة ولكنهم لم يوقعوا على بيان مشترك واحد. ستون سنة من النضال مجموعة والحصيلة لست أدري هل هي مدعاة للسخرية أم للإشفاق"

آلاف الصفحات تم تحبيرها في السب والقذف والتنديد والاستنكار والبكاء والتظلم وتصفية الخصوم وقليلها في الدفع و البناء. ..فلو قمنا بجرد لما كتب خلال سنة لهالنا الأمر: سب وقذف واتهام واستعداء ونفث سموم... عندما لا يطال السلطة فإنه يطال أصدقاء وحلفاء الأمس. ستون سنة مجموعة ولم يتخرج من" مدارسكم" قادة أو شخصيات مرموقة من الجيل الجديد في غياب أي جهد للتأهيل. لقد أحدثتم فراغا رهيبا من حولكم فلا نكاد نجد من هو أهل لخلافتكم وحمل المشعل من بعدكم. أما من يمثل بديلا جديا فهو إما خارج الأطر التي استحوذتم عليها وزهدتم المناضلين فيها أوعازفا عن السياسة عاكفا على الشأن الخاص بعد أن رأى منكم الويلات.

- عدد المناضلين والمقتنعين بخياراتكم في تراجع، والنزيف مازال مستمرا...ولكنكم لا تبالون وكأن شيئا لم يكن. هبوط مستوى النقاش وتدني أخلاقيات النضال بعد أن اكتسحت الساحة سلوكيات كانت بالأمس مستهجنة كتأليب البعض على البعض الآخر وإيغار الصدور والتخفي وراء الأسماء المستعارة وترويج الأكاذيب والإشاعات حتى صار كل شيء مباحا...

 أردت لفت الانتباه والحض على إعمال المسؤولية وتحكيم العقل وتغليب مصلحة الوطن.أنتم لا تملكون تغيير الماضي ولكنكم تملكون القدرة عل توسيع دائرة الممكن ونحت معالم مستقبل أفضل لكم ولتونس.أنتم تملكون تحويل الحاقدين التي تعج بها أطركم إلى طاقات إيجابية هائلة في خدمة الوطن. أنتم تملكون المساهمة في رفع المعاناة عن المساجين والمغتربين والعاطلين والمهمشين سياسيا و اجتماعيا وإدخال السعادة إلى قلوب الملايين... أوليس هذا لب السياسة؟

فكروا في أجندة البلاد والمحرومين قبل أن تفكروا في أجنداتكم الخاصة...فكروا في تونس قبل أن تفكروا في قرطاج...زودونا وزودوا البلاد بأفضل ما عندكم: معرفتكم\تجربتكم\ذكاؤكم...لا تخصوها وتخصونا بغيض قلوبكم وسوء مزاجكم و أذى نرجسياتكم وحدة خطابكم...فالصبر على الكلمة الطيبة أفضل من الصبر على الغلظة والفظاظة، وحب تونس ورفع رايتها أفضل من احتقارها والإساءة إليها.هذا بعض ما كتبه الحمروني فهل آن الاوان ان نساهم في التغيير المنشود وإطفاء النيران المشتعلة في البلاد من كل جانب.

كلام الدكتورالقرضاوي عن الاختراق الشيعي مُبالغ فيه :  أيهما أولي بالتحذير: الخطر الإيراني.. أم الخطر الصهيوني؟

 الاستاذ محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين بمصر، علّق علي نصيحة الشيخ القرضاوي لجماعة الاخوان في مصر بالتخلي عن العمل السياسي لصالح العمل التربوي بقوله([1]): ـ جماعة الإخوان المسلمين لها ثلاث وظائف الأولي تربوية تهتم بإعداد الصف والكوادر، لتكون مؤهلة للدعوة لشمولية الإسلام ولتبليغ الرسالة بوحدة الصف والتمسك بالأخلاق والترابط والاتصال الدائم مع اللّه..

والوظيفة الثانية خاصة بالدعوة، وفيها كيف يتحرك الصف للارتقاء بالمجتمع فكريا وأخلاقيا وإيمانيا وتغليب القيم والمصلحة العامة علي الخاصة..

أما الوظيفة الثالثة فهي سياسية، حيث نحاول أن نصلح المؤسسات والأجهزة الإدارية للدولة من خلال القنوات الدستورية والشرعية بأن نصل إلي مجلس الشعب ونخوض انتخابات الشوري والمحليات واتحادات الطلاب والنقابات والهدف الرئيسي هو محاربة الفساد المستشري في جميع أجهزة الدولة..  والتصدي لاستبداد النظام الذي أدي إلي غلاء الأسعار وأزمات الخبز والبطالة والتعليم وغيرها..

قول في الكارهين للمصارحة: تمنى الدكتورالقرضاوي الذي لم يزعم يوما من الأيام انه معصوم من الخطأ مثل ما هو حال عند الشيعة فقد طلب القرضاوي ألا يكون ثناء أصحابه وتلاميذه سببا للذين ارادوا ان يلقّبوه بالإمام في حرمانه من ثواب أعماله التي يبتغي بها مرضاة الله عز وجل. وأشار إلى أنه كان متخوفا من عقد الملتقى بسبب "المدح والثناء الذي يمحق ثواب الأعمال في الآخرة"، مشيرا إلى الحديث الشريف القائل :" ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم"(صحيح مسلم).

وقال الشيخ القرضاوي إنه يحب أن يخاطب الحاضرين في الملتقى من أصدقائه وتلاميذه بكلمة "إخواني"، معتبرا أن الأخوة أقوى صلة تجمع بين المسلمين مستشهدا بقول الله عز وجل: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" (الحجرات/10) وقوله سبحانه: "فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا" (آل عمران/103).

وذكر الشيخ القرضاوي أن الله ألهمه التحرر من التعصب فلم يتعصب لمذهب ولا جماعة ولا طائفة. وروى أنه كان حنفيا خلال دراسته بالأزهر لأن أحد أساتذته سجله ضمن الطلاب الحنفية رغم أنه كان يتمنى أن يكون شافعي المذهب. وقال ضاحكا : الآن أصبحت "حنفشيا"، في إشارة إلى أنه حنفي وشافعي ومتبع للمذاهب الفقهية الأربعة. وأشار الشيخ القرضاوي إلى أنه يستمد فقهه من جميع المذاهب والمدارس الفقهية، مبينا أنه يأخذ من كل مذهب أفضل ما فيه ويجمع الحق بعضه إلى بعض. كما أشار إلى أنه لا يحب أن يحصر نفسه ضمن جماعة إسلامية بعينها ويحب أن يكون تابعا للإسلام بشموله وسعته. وقال: "الجماعات تصب أتباعها في قوالب جامدة وأنا تمردت على القوالب". وأضاف: "خالفت حسن البنا في رفضه للتعددية الحزبية وفي قوله إن الشورى معلمة لا ملزمة للحاكم.. وخالفت أبو الأعلى المودودي في قسوته على تاريخنا الإسلامي.. كما خالفت سيد قطب في كثير من آرائه رغم حبي وتقديري له". وشدد على مسألة هامة في منهجه الدعوي، وهي تحرره من إرضاء الناس والسلاطين وحرصه على رضا ربه فيما يجتهد فيه ويفتي به.

وأوضح أن "هناك دعاة وعلماء يسعون لإرضاء الخلق على حساب الخالق، وهناك من المفتين والمجتهدين من يفتون لإرضاء الحكام والسلاطين". واعتبر أن إصدار الفتاوى لإرضاء الجمهور ونيل استحسانهم أخطر من إصدار الفتاوى لنيل رضا الحكام، مبينا أن "الذين يسعون لرضا الجماهير قلما ينكشفون، لكن الذين يرضون الحكام ينفضحون".

و صدق الله العظيم اذ قال في سورة آل عمران: "ولتكن منكم أمّة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" (آل عمران 104) و قال تعالى "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل:97).  ان الشعوب ليسو في حاجة الى اوصياء ولا سيما ممن يخيّرون العيش في بلاد الغرب ليتكلموا باسم الشعب التونسي بدون حق و الله هو الهادي إلى سواء السبيل لا رب غيره و لا معبود سواه.وللحديث بقية إن ساء الله.

باريس في 10 أكتوبر  2008

بقلم : عبد السّلام بو شدّاخ، احد مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس


[1] - http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=179817&IssueID=1174

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article