Ce qui est possible au Kossovo pourquoi ne l'est pas en Palestine

Publié le par BOUCHADEKH Abdessalem

 



 مفاوضات سريعة حول قضايا محددة ووضع تصور/ مشروع ملزم للطرفين بواسطة مجلس الامن

ما هو متوفر في كوسوفو غائب في الشرق الاوسط

كوسوفو وفلسطين: الربط يشكل عبئا على اسرائيل

7 مارس 2008

بقلم: محمد م. الارناؤوط، أستاذ التاريخ في جامعة آل البيت بالأردن

قبل أكثر من سنة، مع تعيين ممثل خاص للامم المتحدة لكوسوفو (مارتي أهتيساري) وتكليفه بدفع الصرب والالبان الى مفاوضات سريعة حول قضايا محددة ووضع تصور/ مشروع ملزم للطرفين بواسطة مجلس الامن، أخذت الملاحظات والتعليقات وحتى المقالات تشير بالعنوان الى المقاربة الجديدة ما بين كوسوفو وفلسطين.

وفي هذا الاطار فقد نشر جيريمي بوين محرر شؤون الشرق الاوسط في الـ"بي بي سي" BBC مقالة في 12/6/2007 بعنوان "بين كوسوفو وفلسطين" أشار فيها الى أن "ما هو متوفر في كوسوفو غائب في الشرق الاوسط وهو الاصرار الدولي على انجاز المهمة". ومن ناحية أخرى فقد أخذت الصحافة الاسرائيلية من حين الى آخر بنشر مقالات تتساءل عن مغزى ما يحصل من حراك دولي حول كوسوفو وانعكاسه المحتمل بالنسبة الى اسرائيل.

والآن، بعد اعلان الاستقلال الكوسوفي من طرف واحد، زادت الاشارات والمقالات في الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي حول مغزى هذا الاستقلال من طرف واحد، ولكن مع ازدياد المقاربة بين كوسوفو وفلسطين. وهكذا ليس من المصادفة أن تتداخل المزيد من الاشارات والتعليقات بين الشرق والغرب حول هذا الموضوع في يوم واحد (3/3/2008).

ففي هذا اليوم خرجت "الغارديان" بعنوان بالغ الدلالة يقول "غزة مثل كوسوفو في عهد ميلوشيفيتش"، حيت تساءلت الجريدة عن السبب الذي دفع الغرب للتدخل العسكري في آذار 1999 لإنقاذ الالبان المسلمين من الحملة العسكرية الصربية التي كانت تبطش بهم ولا يتدخل هذا الغرب في آذار 2008 لعمل أي شي لإنقاذ الفلسطينيين من هذه الحملة العسكرية الاسرائيلية ضدهم في غزة التي تعتبرها أسوأ مما كان يواجهه الالبان في عهد ميلوشيفيتش.

وفي اليوم ذاته كان لدينا في جريدة "دنفني أفاز" البوسنوية خبر بالغ الدلالة عن مظاهرة في تل أبيب ضد استقلال كوسوفو. والمهم في هذا الخبر ان الذين قاموا بهذه المظاهرة عشرات ممن هاجروا من يوغسلافيا السابقة، وبالتحديد من الصرب ومؤيديهم، وأن المجلة الناطقة باسمهم "موست بلس" خصصت العدد الاخير عن كوسوفو. والمهم في هذا العدد ما تكتبه المجلة عن زيارة وزير الخارجية الصربي فوك يريميتش الى اسرائيل مؤخرا، حيث حاول أن يقنع اسرائيل بالاضرار الكبيرة عليها في حال اعتراف العالم باستقلال كوسوفو.

ومن هذه الاضرار الكبيرة كان تحذيره لإسرائيل من فرض حل دولي عليها وعلى الفلسطينيين لحل النزاع القائم بينهما، وتحذيره لخطر "انفصال" عرب 1948 في شمال اسرائيل عن الدولة. وحسب المجلة فإن رئيس الحكومة ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني "أبديا تفهمهما لما قاله يفريتش وأكدا له ان اسرائيل تسعى لحل بواسطة المفاوضات وتعارض فرض أي حل عليها"، أي كما كانت تقوله صربيا قبل الاعلان عن استقلال كوسوفو.

ومع ذلك فإن الموقف الاسرائيلي المعلن عنه بمناسبة الاعلان عن استقلال كوسوفو يتسم بالدبلوماسية، اذ انه اكتفى بالقول ان اسرائيل تتابع الوضع عن كثب وستتخذ موقفها في ضوء ذلك في المستقبل. وبغض النظر عن هذه العبارات الدبلوماسية فإن الربط بين كوسوفو وفلسطين في الأسابيع الاخيرة أصبح يشكل عبئا جديدا على اسرائيل. (المصدر: صحيفة "الغد" (يومية – الأردن) الصادرة يوم 7 مارس 2008)




Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article