Y aura -t-il une fin à cette tragédie en Tunisie
الله الرحمن الرحيم لهذه المأساة من نهاية؟ -
بسم
أما
أ.د/ عبد المجيد النجار -abdelmajidn@yahoo.com
أما
لهذه المأساة من نهاية؟4-8-2007-
أ
.د/ عبد المجيد النجار (أستاذ جامعي مقيم بباريس)روى
فاستقرّ
مشهد
ولست
كما
وليس
ماذا
إنهم
هل
أرى
في
وفي
فما
بال أرض الخضراء تأبى إلا القحولة في شأن الوئام؟هل
ماذا
يُراد أن يُفعل بهؤلاء الذين أُدرجوا في هذه المأساة؟هل
أما
ولكننا
وأخيرا،
وفي
الخريف القادم ستحلّ ذكرى مفصلية من الذكريات الوطنية، فهل مع هطول الغيث النافع الذي يحيي الأرض بعد موات الصيف ستهبّ أيضا رياح الوئام الوطني، وتُطوى صفحة هذه المأساة التي طال أمدها، فيتحرر المسجونون، ويعود المهجرون، وتتعزّز ورش العمل الوطني السياسي والاقتصادي والثقافي في ملحمة البناء بآلاف المعطّلين في سمفونية جامعة ترقص على نغم واحد موحّد هو نغم الوطنية، ويقتنع ابن الشيخ الصحبي عتيق ورفاقه من الأطفال بأنّ آباءهم خُلقوا هم أيضا مثل سائر الرجال من أرجل ورؤوس، فحتى ذلك التاريخ كيف سيبدأ الحوار ومتى وكيف حتى نكون مع الموعد المأمول، الذي نريد أن يكون موعد الصبح " أليس الصبح بقريب ". والله ولي التوفيق. أ.د/ عبد المجيد النجار - A bientôt sur blog http://democratiemaintenant.over-blog.net - فها هي بعض من أشعّة نور بدأت تبدّد الظلام: سجناء محكومون بأحكام ثقيلة يطلق سراحهم وإن يكن بضع عشرات من رفاقهم ما زالوا يقبعون في السجون، وعدد من المهجّرين يعودون إلى أرض الوطن، وقد علمنا أنّ أكثرهم قد تجاوزوا الحدود بكرامة محفوظة، وإن يكن بعض من رفاقهم لم يُمكّنوا بعد من جوازات سفرهم وقد قدّموا مطالبهم منذ مدد طويلة، ومعاملة لمن خرجوا من السجون ارتخت فيها القبضة بعض الارتخاء، فهل هي مؤشرات لمسار قد ينتهي بحوار ووئام، وتنطوي به صفحة مظلمة من صفحات الماضي؟ ما أظنّ إلا المناخ قد تهيّأ لذلك، وما أظنّ إلا النفوس قد استعدّت للوئام، والأيدي قد امتدّت للتصافح، والمصلحة العليا للوطن تنادي أن هلمّوا جميعا متعاونين لخوض معركة البناء، أمّا القُطّاع الذين سيحاولون قطع هذه الطريق فإن التاريخ سيفردهم غدا إفراد البعير الأجرب. نريده اصطلاحا تكون فيه كلّ القامات ممدودة غير مكسورة، وكلّ الكرامات محفوظة غير مهدورة، فالاصطلاح الذي يقوم على الكسر والهدر يكون حاملا في ذاته بذرة فنائه، فلا يلبث أن ينهار فيعود الأمر إلى المربّع الأول، والأوطان القوية لا يمكن أن تُبنى إلا على القامات السامقة، الشامخة بالكرامة، وأما النفوس المكلومة والكرامات المخدوشة فإنها لا تصنع مواطنين صالحين ولكن حطاما من الناس لا يصنع أوطانا، إلاّ أنه من الوارد في هذا الاصطلاح أن تنحني القامات لبعضها بعض الانحناء تحت شعار الأخوة الوطنية، والمصلحة العامّة، والتعاون من أجل البناء، ألا ترى الرجال حينما يريدون تعاونا على رفع حمل ثقيل من الأرض انحنوا جميعا من أجل أن يرفعوه، فإن لم يفعلوا لم يحققوا شيئا، وقديما وصف الله تعالى المؤمنين فيما بينهم بأنهم " أذلّة على المؤمنين" وهي ذلّة التعاون والتسامح والتراحم.. إذا كان العقلاء يريدون حلا لإنهاء هذه المأساة، وتفكيك أسبابها بالوئام فإنهم كما أعتقد في قناعتي الشخصية سيجدون طرفا محاورا كما اتصف بالرجولة عندما خاصم أو خوصم، فصبر وصابر، وتجرّع الآلام، وامتصّ الأوجاع فلم يردّ مطلقا بعنف، ولم يستنصر مطلقا بجهات خارجية على حساب الوطن بل على حساب من خاصمه من أهل الوطن، فإنه يتّصف بذات الرجولة حينما يحاور، فيبدي من المرونة والتدرّج في الإجراءات والوسائل بقدر ما يبدي من الصلابة في القيم المبادئ، ويبدي من الشجاعة ما يعترف به من أخطاء الذات حينما تستبين له، وما يتفهّم به أوضاع المحاوِر وظروفه ومقتضياته حينما يقتنع بها، ويعطي من الالتزامات والمواثيق ما يكون له قدر محقّق من الوفاء، فالمرجعية الأساسية هي مرجعية التزام ديني ثابت وليست مرجعية ذرائعية ليس لها قرار، كلّ ذلك في سبيل أن يصطلح الوطن بكلّ فئاته مع نفسه، فلا يبقى فيه من يشعر بظلم قد يجرّه إلى حقد، ولا من يشعر بقهر قد يجعل نفسه تحدّثه بانتقام. يُراد أن يُشطبوا من قاموس الوطن، أم يُراد أن يوضعوا في خانة الدرجة الثالثة من المواطنة، أم يُراد أن تُحنى قاماتهم قسرا، وتمرّغ جباههم في الأوحال؟ لا أظنّ أنّ العقلاء القيّمين على شؤون الحكم يريدون ذلك، وإن كان لا يبعد أنّ بعض سفهاء السماسرة القابعين في الحواشي يريدونه، وإذا كان ثمة من يريد ذلك فإنه يطلب من مراده المحال، وهو يدفع الأوضاع إلى تأزّم قد يستكنّ حينا لكنه لا يلبث أن يسفر عن وجهه الكالح، فالقهر حينما يُسلّط على المخلصين الأباة من أصحاب المبادئ لا يكون له من مصير سوى الانفجار، وشواهد التاريخ قائمة على ذلك لذي عينين في القديم والحديث، وأحد تلك الشواهد ما وقع في بلادي منذ أشهر قليلة. هي لعنة مجهولة تطاردها، أم جفاف ألمّ بها حينا لا يلبث إلا أن تبدّده عن قريب رياح الغيث النافع؟ والحال أنّ هذه الأرض كانت منذ زمن طويل تتبوّأ مقام الأستاذية لمن جاورها ولا فخر، سواء في ثقافة التسامح أو في ثقافة الإصلاح والتصالح، وناهيك في ذلك بابن خلدون وخير الدين ودستور عهد الأمان، ولم يكن الإسلاميون فيها إلا بذرة من هذا البذر، ثم كانوا روادا لمن ذكرنا من الفصائل عن يمين وشمال، أخذت عن أدبياتهم، وتقفّت آثارهم في الاعتدال والوسطية، فانظر إلى هذه المفارقة العجيبة بين وضع أولئك في أوطانهم ووضع هؤلاء في أرض الخضراء. بلاد الأطلس ينخرط الإسلاميون في الحياة السياسية بفاعلية ونجاعة، وتتاح لهم فرص المواطنة كاملة، وهم يستعدون لانتخابات قد تفضي بهم إلى المشاركة في الحكم، فيسهمون إذن في بناء النهضة الوطنية مع سائر الفرقاء. وفي موريتانيا سُمح لكلّ الأحزاب بالتواجد القانوني بما فيها الأحزاب الإسلامية، والوضع في طريقه إلى ديموقراطية حقيقية يشترك بها الجميع في معركة البناء، ويتخلّص بها الجميع من معركة البغض والحقد والشحناء. الشرق منها اصطلح الإسلاميون مع نظامهم الحاكم في حوار جدي مثمر، فأُخليت السجون، وعاد المهجرون، وبدأ استيعابهم في دورة التنمية الوطنية. وفي الغرب القريب يشارك الإسلاميون في الحكم منذ سنوات وفق ما يحققون من نجاح في الانتخابات، وهم يسهمون بدور مقدّر في النهضة التنموية بشهادات متواترة من النظام الحاكم ومن خارجه. هذا السجلّ يستوجب هذه المأساة القاسية، تلك التي تجاوزت أن تمسّ عشرات الآلاف بأوجاع مضنية إلى أن حرمت البلاد من نخبة واسعة من الكوادر العليا من أبنائها، الذين من المفروض أن يكونوا طيلة العشريتين الماضيتين يأخذون أماكنهم في ورش البناء الوطني لا في الزنازين المظلمة، والشوارع المسدودة، والمهاجر المدمّرة، ولك أن تتصوّر لو أنّ هؤلاء زلّت بهم الأقدام، وخانتهم الحكمة، ونفد منهم الصبر، فانساقوا فيما يشبه طريق العنف، هل كانوا قياسا على ما وقع سيُلقون أحياء في محارق النيران، أم ستدقّ عظامهم دقّا ثم ترمى لتذروها الرياح ؟ رياح الوئام بين فرقاء الوطن عامة وبين الإسلاميين منهم والنظم الحاكمة خاصة تهبّ على جنبات بلادي من شرق ومن غرب وقد كانت جرت بينهم دماء جرت أحيانا بغزارة، فإذا ما صوّبت وجهة الخضراء حادت وانصدّت عنها صدودا، فإذا الخضراء في هذا الشأن أرض بلقع تحفّ بها الجنان. لم يطلقوا رصاصة واحدة ولم يريقوا قطرة دم واحدة في سجالهم مع النظام الحاكم في بلادهم، وإنهم قد عُرفوا في العالم كلّه شرقه وغربه بالاعتدال والوسطية والمرونة والانفتاح، إنهم اجتهدوا في الطريقة التي بها يخدمون وطنهم، وربما أصابوا وأخطأوا، وهم قد قوّموا مسارهم واعترفوا ببعض خطئهم وأعلنوا ذلك على الملإ، وأحسب أنهم يتوفّرون على استعداد لتقييم ذاتي أكثر عمقا حينما تتاح لهم الظروف الملائمة، وهم يتوفّرون على استعداد للاعتراف بما يسفر عنه النقد الذاتي من النتائج مهما كان نوعها من خطإ أو صواب. هذا المشهد بفريد في الفظاعة من بين مشاهد كثيرة أخرى سوى أنّ الضحية كان فيه هذا الطفل البريء، وإلا فإنّ مشاهد المأساة التي امتدّت هذه السنين الطوال تكاد
Publicité