Jamel ahar et le 8° Congres de l'Exil d'En-Nahdha

Publié le par BOUCHADEKH Abdessalem

الحوار.نت تحاور الرئيس الأسبق للحركة الأستاذ جمال الطاهر
حاوره : الهادي بريك ـ ألمانيا ـ الحوار.نت.

 

أعلنت حركة النهضة في المدة الأخيرة عن عقدها مؤتمرها العام الثامن وهو الثالث لها في المهجر منذ هجرة قيادتها مطلع تسعينيات القرن الماضي.

 

ويرى الكثير من المراقبين والمهتمين بالشأن التونسي، أن انعقاد هذا المؤتمر مثل غيره من المؤتمرات السابقة لحركة النهضة يمثل في حد ذاته حدثا وطنيا هاما يتعرف الرأي العام التونسي والعالمي من خلال نتائجه المعلنة على قراءة النهضة وتحليلها للموقف الراهن في مستوياته المتعددة، المحلية والإقليمية والدولية، كما يرصد أيضا توجهاتها للمرحلة القادمة.

 

وحرصا منا في موقع الحوار.نت على متابعة هذا الحدث وإنارة الرأي العام التونسي بما يفيده في هذا الموضوع، كان لنا هذا الحوار الشامل مع الأستاذ جمال الطاهر الرئيس الأسبق لحركة النهضة هذا نصه.

 

الحوار.نت : الأستاذ جمال الطاهر، مرحبا بكم في هذا الحوار.

 

الأستاذ جمال الطاهر: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم، مرحبا بكم أنتم أيضا وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة وعلى هذا الاهتمام بأوضاع حركتنا كجزء من اهتمامكم الموصول بالشأن التونسي عامة والله أسأل أن يوفقني لحسن الإجابة على أسئلتكم بمنتهى الصراحة وبكل ما تقتضيه أمانة الكلمة من منظور ديننا الحنيف.

 

الحوار.نت : من هو الأستاذ جمال الطاهر؟

 

الأستاذ جمال الطاهر:أخوكم جمال الطاهر من مواليد سنة 1961 بمدينة صفاقس، متزوج وأب لولدين وبنت، أقيم في مدينة مونتريال بكندا منذ 1990، حاصل على الإجازة في الدراسات الإسلامية (أصول الدين) من كلية الشريعة وأصول الدين بتونس (1985) وعلى شهادة الكفاءة في التعمق في البحث من نفس الكلية (1987)، بدأت الدراسة في المرحلة الثالثة (دكتوراه) قسم أصول الدين، إختصاص فلسفة وعقيدة، غير أن دواعي الهجرة منعتني من متابعة دراساتي العليا.

 

حصلت من كلية التربية بجامعة مونتريال على درجة ماجستير في إدارة التعليم (2001).

 

إشتغلت في الصحافة وأنا لازلت طالبا بالجامعة التونسية، عملت محررا بجريدة الرأي (المعارضة) ثم مسؤولا عن الصفحات الطلابية والجامعية بنفس الجريدة، كما عملت رئيسا لتحرير جريدة المتوسط ورئيسا لتحرير جريدة الهجرة الصادرة بمونتريال في ثلاث لغات (عربية – فرنسية – إنجليزية).

 

قبل ذلك كنت عضوا بهيئة تحرير مجلة "الأمل" الصادرة عن رابطة الشباب المسلم العربي بأمريكا الشمالية ومسؤولا عن القسم الثقافي بالمجلة، ثم محررا بنشرية "السياسي" الصادرة بواشنطن عن مؤسسة "يسر" للدراسات والبحوث. نشرت العديد من المقالات والحوارات والتحقيقات في العديد من المجلات والدوريات العربية والإسلامية مثل نشرية "قضايا دولية" (الباكستان) ومجلة "المجتمع" (الكويت)، جريدة "المسلمون" (العربية السعودية)، مجلة "الإصلاح" (الإمارات العربية المتحدة) ، جريدة "الراية" (المغرب).

 

شاركت في تأسيس "مركز دراسات تنمية المغرب العربي بكندا" وعملت لسنوات مديرا تنفيذيا للمركز، أنجزت العديد من الدراسات مثل "الإسلام والمسلمون في كندا : الواقع - التحديات- الآفاق" و "تونس بين المحافظة والتغيير" و"الإسلاميون والتثقيف الذاتي" كما قمت بتنظيم العديد من الندوات والملتقيات.

 

أما عن مساهماتي الحركية في إطار حركة النهضة (الإتجاه الإسلامي سابقا) ، فقد عملت مسؤولا عن القطاع الطلابي (الإتجاه الإسلامي في الحركة الطلابية) (1983-1984) ، ثم عضوا بالمكتب التنفيذي لحركة النهضة مسؤولا عن المكتب الثقافي و القطاع التلمذي فمركب التعليم، كما كنت عضوا في المكتب السياسي وعضوا بمجلس الشورى ونائبا لرئيس المجلس هذا إضافة إلى رئاسة حركة النهضة (1987-1988)، إعتقلت في سنة 1983 ضمن قيادة الإتجاه الإسلامي في الحركة الطلابية و حوكمت بستة أشهر سجنا، قم حوكمت مرة ثانية في سنة 1987 بعشر سنوات (غيابيا) ومرة ثالثة بالسجن المؤبد (1992).

 

الحوار.نت : أستاذ جمال نهنئكم في بداية هذا الحوار بإنقعاد مؤتمركم الثامن.

 

الأستاذ جمال الطاهر:بداية، يطيب لي أن أتوجه إلى كل الأخوة في موقع الحوار.نت بخالص عبارات التقدير والاحترام للجهود الموصولة التي يقومون بها من أجل وصل التونسيين ببعضهم وخاصة منهم الذين يعيشون خارج الوطن لسبب أو لآخر دون أن تضعف لديهم هجرتهم حبّهم لتونس وحرصهم على تتبع أخبارها

 

وأكثر من ذلك حرصهم على المساهمة من خلال صفحات هذا الموقع وغيره من المواقع والمدوّنات الأخرى من خلال الحوار والكتابة في تطوير الحالة التونسية تقييما للماضي وتحليلا للواقع وإستشرافا للمستقبل.

 

كما لا يفوتني أن أشكركم على هذه الدعوة الكريمة وعلى هذه التهنئة بمناسبة انعقاد المؤتمر الثامن لحركة النهضة.

 

الحوار.نت : أستاذ جمال إلى متى تبقى مؤتمرات حركتكم سرية إلى حد ما بحيث لا يعلم بها حتى تعقد وهل دعوتم ضيوفا مثلا أو رجال إعلام وهل يمكن أن نتعرف عليهم؟

 

الأستاذ جمال الطاهر:إن سرية إعداد وإنعقاد مؤتمرات الحركة لم تكن خيارنا بقدر ماهي إجراء إستثنائي سيتواصل العمل به مع الأسف الشديد طالما تواصلت أسبابه ودواعيه. فقد عبرت بيانات الحركة وتصريحات قيادتها بأن خيارنا الأصلي والإستراتيجي في العمل هو العلنية في إطار القانونية وهو خيار أسسناه على قاعدتين أساسيتين،

 

الأولى أن دستور البلاد يقرّ بحق التنظم والتحرك والتعبير للأفراد فضلا عن المجموعات،

 

والثانية أن طبيعة الإسلام والمشروع الإسلامي هي طبيعة منفتحة على الناس والمحيط وأن السرية تبعا لذلك لا تسع المشروع الإسلامي وهي إذا ما جرى العمل بها فلن يكون ذلك إلا لفترة عرضية يمليها الواقع وليس الطبيعة الذاتية للمشروع الإسلامي.

 

أما عن دعوتنا لبعض الضيوف أو رجال الإعلام فلا يكاد يخلو مؤتمر من مؤتمرات الحركة في الداخل أو في الخارج إلا ويحضره معنا بعض الضيوف من رجال الفكر والسياسة والإعلام ممن تسمح لهم ظروفهم بذلك.

 

ومع الأسف، فنحن نتحفظ عن ذكر أسمائهم لسبب بسيط هو أن دعوتهم وقبولهم الحضور معنا كان على خلفية سرية المؤتمر، ومع ذلك فنحن نأمل أن يأتي الوقت المناسب لتقديم بيانات أكثر تفصيلية عن مؤتمرات الحركة الثمانية نسعى من خلالها إلى تدارك نقائص السرية المفروضة علينا والتي نسأل الله العلى القدير أن يرفعها عنا وعن كل الذين يعملون من أجل تونس ومن أجل الصالح العام لشعبها وأجياله القادمة.

 

الحوار.نت : أستاذ جمال هل يمكن أن يتعرف قراؤنا الكرام على أهم الملفات التي ناقشها مؤتمركم وما هي أهم التوجهات التي أوصى برعايتها سيما في المجالات السياسية والثقافية والداخلية؟

 

الأستاذ جمال الطاهر: أبرز الملفات التي ناقشتها فعاليات المؤتمر التي تواصلت لثلاثة أيام بلياليها في جلسات عامة وأخرى جزئية تكاد تكون متصلة ومسترسلة يمكن إجمالها في المحاور الأساسية التالية :

 

أولا: الملف السياسي.

 

ثانيا: ملف الإصلاحات الهيكلية.

 

ثالثا: ملف المهجر.

 

هذا إضافة إلى مسألة هوية الحركة. أما عن أهم مقررات وتوصيات المؤتمر التي يمكن إعتبارها توجهات عمل الحركة في الدورة القيادية الجديدة فقد إنتهى إليها المؤتمرون بعد نقاشات مستفيضة سواء في اللجان المختصة أو الجلسات العامة، ويمكن إجمالها بحسب الملفات في النقاط الأساسية التالية :

 

أولا: في المجال السياسي : حدد المؤتمر هدف المرحلة في العمل على تحقيق الانفتاح السياسي سبيلا للإصلاح الديمقراطي بما يعني العمل من أجل استعادة الحضور السياسي الميداني للحركة ودفع السلطة للتخلي عن سياسة الانغلاق السياسي وسياسة الاستئصال تجاه المعارضة و خاصة الحركة الإسلامية وقوى المجتمع المدني بشكل عام متوسلين في سبيل تحقيق ذلك بجملة من الآليات التي تدور في عمومها بين تكثيف الضغوط الميدانية المدنية الفاعلة واعتماد التفاوض والحوار مع السلطة على خلفية تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة التي لا تستثني أحدا.

 

ثانيا: مجال الإصلاح الداخلي : أوصى المؤتمر بالعمل الجاد من أجل تجديد المنهج والوسائل في عمل الحركة الإداري وتوسيع دائرة الحوار والشورى والمشاركة الفاعلة لأعضاء الحركة في التقرير والتنفيذ والمحاسبة كل ذلك وغيره ضمن مشروع شامل للإصلاح الهيكلي.

 

ثالثا: ملف المهجر : حيث قرر المؤتمر إعداد تصور كامل وما يلحق به من دراسات في مختلف المجالات عن الصيغ والكيفيات المناسبة لترشيد حضور أبناء الحركة خارج تونس واندماجهم الإيجابي في المجتمعات التي يقيمون فيها.

 

رابعا وأخيرا جدد المؤتمر التزام الحركة بهويتها الإسلامية : التي حددتها وثائقها الأساسية والتي تعني الاعتماد على المرجعية الإسلامية. ولمزيد تحرير القضايا وبلورتها أكثر، فقد إعتمد المؤتمر مستويين إثنين في التعاطي مع القضايا المعروضة وتهيئتها للنقاش العام، مستوى أول من النقاش ضمن لجان مختصة اقترح أعضاءها مكتب المؤتمر وصادق عليهم المؤتمرون بالإقتراع المباشر وهي لجنة العمل السياسي، لجنة المهجر ولجنة الإصلاحات الهيكلية، ومستوى ثان وهو النقاش في الجلسة العامة انطلاقا من عمل اللجان المختصة ينتهي في الأخير إلى التقرير في القضايا قبولا أو رفضا أو تعديلا. ويأتي العمل بهذه المنهجية الجديدة في إدارة فعاليات المؤتمر استجابة لدواعي عديدة منها :

 

أولا: الزيادة المعتبرة في عدد المؤتمرين الذي قارب المائتين.

 

ثانيا: زحمة القضايا المعروضة على المؤتمر مقابل محدودية الوقت.

 

ثالثا: الحرص على حسن تحرير القضايا وبلورة المسائل المعروضة للنقاش العام والتقرير فيها في الإتجاه الذي يقدر المؤتمرون أنه الأصوب أو على الأقل الأقرب للصواب.

 

الحوار.نت : أستاذ جمال إلى متى تبقى حركتكم ومؤسساتها وقياداتها مهجرة بالكامل تقريبا ؟ لقد عقدتم في المهجر ثلاثة مؤتمرات في غضون إثني عشر عاما ؟ هل تأملون في عقد مؤتمركم التاسع في تونس؟

 

الأستاذ جمال الطاهر: قرار الحركة بتهجير القيادة هو قرار استثنائي جرى اتخاذه في ظروف صعبة اضطرت له الحركة لمواجهة تداعيات الحملة الإستئصالية الشرسة والمفتوحة التي أطلقتها السلطة ضد الحركة مطلع تسعينيات القرن الماضي والتي يعدّ ضحاياها ما بين سجين وشهيد ومهجّر بعشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال.

 

وتأكيدا لهذا البعد الإستثنائي لهذا الإجراء فقد جاء مؤتمر الحركة السادس (1995) واضحا بإقرار الحالة الإستثنائية للحركة وجزء منها مؤسسات

Publicité

Publié dans democratiemaintenant

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article