Le Droit au retour d'Exil au pays

Publié le par BOUCHADEKH Abdessalem

المنفى عقوبة والأصل العودة

 

 

 

عبد المجيد الميلي

 

وانت تطالع ما يكتب وما يقال من ردود وردود مضادة حول رأي عبر عنه بعض قدماء النهضة تفاجأ بهذا السعي للتسفيه المنهجي من طرف المدافعين عن النهضة لمن خالفهم الراي فهم لا يرون في مخالفيهم إلا مرضى متامرين باعو ضمائرهم وتنكروا لماضيهم ولإخوانهم طال بهم الأمد وقصرت بهم الهمة عن بلوغ المرام فأنقلبوا خونة ووشاة

 

وفي صياغة اكثر لباقة ولكنها ليست أقل صفاقة وصفهم أخر بأنهم مناضلون ولكن من حق المناضل أن يتعب وأن يحيل نفسه على التقاعد .فمخالفي النهضة في اعين المدافعين عنها ليسوا سوى خونة متأمرين ,أو مرضى متساقطين أو عجز متقاعدين. عندما تقرأهذا تحمد الله حمد الشاكرين أن لم يمكن هؤلاء من مقاليد البلاد,,,وإلا فماذا سيكون مصير من خالفهم الرأ ي

 

  يتناسى  هؤلاء أن الذين يخالفوهم الرأي اليوم كانوا سابقين عنهم في ساحة النضال وأنهم وضعوا مصالحهم ومستقبلهم العلمي والمهني وعائلاتهم وأمواله وأرواحهم رخيصة في خدمة قضيتهم وأنه لا أحد اليوم بوسعه أن يتهمهم في صدقية إنخراطهم وفي حجم عطائهم وأنهم اليوم قابضون على الجمر يعيشون المنافي

 

بعضهم منذ ما يزيد عن ربع قرن محرومون من اهاليهم ومن وطنهم لم يتمكن معظمهم من أن يودع أبويه وأن يرافقهما الى مثواهما الأخير.ينظرون إلى أبنائهم يكبرون في هذه الديار وترتعد قلوبهم خوفا على مصيرهم في هذه المجتمعات حيث العنصرية والتمييز إضافة إلى الإنحراف,,,,وهم مع هذا محتسبون الى الله متجملون بالصبر لم نعلم لأحد منهم إنحرافا ولا ردة.

 

كل أمرهم أنهم سمحوا لأنفسهم بقرائة نقدية لتجربتهم وأختلفوا مع من هم اليوم ماسكون بالأمر داخل الحركة. وما كانت المواقف التي عبروا عنها إلا عنوانا على إهتمامهم بالشأن العام التونسي رغبة منهم في إيصال صوتهم رغم المضايقات ةالضغوط التي تمارس عليهم .

 

فهؤلاء يعتبرون التجربة الإسلامية في تونس تجربتهم باعتبارهم كانوا فاعلين إيجابيين في صياغتها ثم باعتبار هذه التجربة أصبحت شأنا عاما على ملك التونسيين يجوز لهم النظر إليها ونقدها فليسوا متطفلين ولا ادعياء وليسوا ممن إشتغل بما لا يعنيه ولكن الطرف الأخر ينكر عليهم هذا الحق ويعتبر أن مهمة التظر والتقييم مهمة خاصة به وأنه فعلا قد إلتف عليها وصاغها بما يخدم موقفه ومصالحه ولا يرى داعيا في إطالة الحديث عنها.

 

إن قيادة النهضة لا ترى في قواعد الحركة وأعضائها إلا جندا يلقى بهم في ساحات الصراع ليحصل بهم النصر أو عمالا يدفعون الإيتاوات ليحصل بهم الفخر .أما أن يتحولوا إلى عقول مدبرة تصنع رأيا فهذا لم تتعودعليه والقيادة الحالية ليست مستعدة لقبوله. هذا مع إن ما حدث للحركة مطلع التسعينات لا يمكن إلا أن يكون موضع خلاف في الرأي والتقييم.

 

ففي هذه الحالة الأصل هو الإختلاف والتدافع ولو لم يحصل ذلك داخل النهضة لأتهمت بأنها مجرد قطيع أعمى يساق بعصى من الأوهام لآ حياة له. إن الإنسانية لم تتقدم إلا من خلال هذا التدافع والمحاسبة العسيرة وكلما انعدم ذلك فتح الباب واسعا للإستبداد ثم البوار.

 

إن الذين يحاولون اليوم رفع أصواتهم ضد الوضع السائد إنما يفعلون ذلك رفضا للإستبداد ورفضا للبوار وإيمانا منهم أنه ليس قدرا على تونس وأبنائها أن يضلوا أسرى هذه المعادلات الظالمة المظلمة.

 

لقد خضنا مطلع التسعينات معركة مع السلطة وخسرناها فعوض أن تأتي القيادة التي أدارت هذه المعركة من طرف الحركة بعد هذه الخسارة وتتنازل عن كبريائها فتوقع وثيقة إستسلامها وتذهب في حالها  لتفسح المجال للجمعيات الإنسانية لمعالجة الجراح التي خلفتها المعركة وتوقف النزيف وتسمح للبلاد بفتح صفحة جديدة في تاريخها.

 

إختارت هذه القيادة البقاء موهمة أبناء الحركة أن المعركة لم تنتهي بعد وأن النصر أت لا محالة حتى أنها ضلت ولعشرية كاملة تذيل بياناتها بالأية الكريمة إن   موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب ملقية المسؤولية على الطرف الأخر أي السلطة  وملقية بالمصلحة العلية للبلاد عرض الحائط.

 

ولو رحلت هذه القيادة وانفض الإشتباك لأعطى ذلك قوة للمطالبين بالحل الإنساني ولتوقف النزيف البشري ولتغيرت المعادلة السياسية في البلاد ألم تطالب قيادة الحركة صديقها صدام حسين بالرحيل بعد حرب الخليج الثانية إعتبارا لمصلحة البلاد؟؟

 

قيادة الحركة إختارت البقاء كصدام حسين لتحمي نفسها من تحمل مسؤولية  الفشل وأختارت أن تسفه كل من خالفها لكي لا تفرز الساحة الإسلامية التونسية خيارا أخر ذا مصداقية وأختارت أن تستمد من قمع السلطة مشروعية بقائها كما إختارت السلطة أن تبقى هذه القيادة من خلال إستمرار التصلب وعدم التعاطي مع الذين سعو إلى صياغة موقف أخر داخل الساحة الإسلامية .

 

فالسلطة والنهضة عدوان متكاملان يمد كل واحد منهما مشروعية للأخر ولخياراته. أمام هذا المأزق السياسي والتاريخي ليس بوسع هؤلاءالمناضلين الذين تربو على حب وطنهم وإخوانهم والناس أجمعين. إلا أن يصرخوا بأنه ليس قدرا على شعبنا وبلادنا أن يبقوا أسرى هذا المأزق وأن تتعطل الحياة السياسية  والثقافية والحضارية بتونس إلى ما لا نهاية.

 

إن الحل السياسي الذي تنادي به النهضة ليس إلا وهما تختفي ورائه لأنه لم يحدث في التاريخ أن أملى المغلوب شروطه على الغالب ولسنا بدعا من الناس. إن المعركة إنتهت قبل أن تبدأ وأن التجربة السياسية لما سمي حركة النهضة قد انتهت منذ ذلك الحين وأنه لا معنى لإستمرار هذه الأجهزة الفارغة المحتوى ولا ينكر ذلك  إلا مكابر.

 

إن ما تحتاجه تونس اليوم هو حركة وطنية جديدة ومتجددة تستوعب التحولات التي عاشتها وتعيشها البلاد والعالم من حولها وتتفاعل مع أمالها في مزيد من الحرية والتنمية والتعليم والصحة والتقدم ........ وفي انتظار ذلك ما العيب في أن يطلب المظلوم رفع مظلمته وإستعادة حقوقه؟

 

أتستكثرون على المناضل أن يعود لوطنه وأن يحضن من تبقى من أهله؟ أتستكثرون على المناضل أن يرغب في أن يموت في أرضه وأن يدفن في وسط أهله؟

 

ثم من بوسعه أن يقف امام هذه الرغبة الطبيعية في استعادة الحقوق  ألم تفشل النهضة في منع عودة الأطفال والنساء وتضطر لتطوير موقفها.. ثم ما الأصل في الأشياء العودة أم البقاء؟

 

فلماذا هذه الحملة على الذين ينادون بالعودة ويسعون لتيسيرها لإخوانهم لا يرحمو ولا يخلو رحمة ربي تنزل أعلم أن ما جاء في هذه الورقة سيثير حفيظة الكثيرين ولكن لكي لا يكون الرد سبا ولا شتيمة أطرج هذه الأسئلة علها تكون مؤطرا للحوار دافعة نحو الغايات.

 

·        تشكلت الحركة الإسلامية منذ ثلث قرن وكان مدار أهدافها إعادة تونس إلى محيطها العربي الإسلامي وتصالحها مع هويتها وأن نغلق قوس البرقيبية التي غربت بها شمالا وقطعتها عن محيطها فأين نحن اليوم من هذا؟

 

·        ما هو مشروع الحركة الإسلامية اليوم وما هي أهدافها؟

 

·        وأين موقع رصيدها البشري من ذلك؟

 

أليست السياسة القيام على مصالح الناس وهل عملت شيئا من أجل إطلاق سراح المساجين وإيقاف النزيف ولماذا هاجمت وشككت في كل من إشتغل على هذا الأمر؟؟

 

·        تصر النهضة على إعتبار نظام الحكم في تونس خلاصة الشرفي العالم  لذا لا تكون العلاقة معه إلا من خلال المواجهة  والمغالبة أليس هذا مهربا من مواجهة مسؤوليتها عن المأزق .وهل أن تصورات كهذه واردة ضمن الفكر السياسي لحزب أو جماعة تريد أن تساهم في الشأن العام التونسي.

 

·        إذا كانت قيادة النهضة  الحالية قد فشلت في التعاطي مع حكم بورقيبة ثم مع حكم بن علي بما يحقق مصلحة البلاد ودفعها في إتجاه الإصلاحات التي نريد فما هي الضمانات التي تفيد بإمكانية تعاطيها إيجابيا مع وضع اخر أم هل ستتكرر المأسات

 

·        ألم تصل تجربة الحركة الإسلامية  التقليدية إلى طريق مسدود بما في ذلك التي تسلمت الحكم ..... فأين الخلل؟

 

·        هل مواجهة حكم إستبدادي يبرر تعليق كل القضايا المصيرية  ويعفي الساحة الإسلامية من مسؤولياتها الذاتية؟

 

Publicité

Publié dans democratiemaintenant

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article